
أحمد الله سبحانه وتعالى ، وأصلي وأسلم على سيدنا محمد وآله ، وأستخير الله تعالى فيما انبعث عليه عزمي من تحرير هذه المدونة، وأستهديه سبحانه وتعالى ما فيه الخير والصلاح.
{ رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا }.
وبعد ،
فإن مجال الدعوة الإسلامية ينتظم ثلاث مستويات أساسية :
1- مستوى السلوك الفردي: الذي ينتظم سير العبد المفرد إلى ربه تعالى ، وإقباله عليه ، عبر التدرج في مدارج السالكين ، والترقي في مقامات الدين ، من إسلام إلى إيمان فإحسان يتوج ذرى الكمال .
2- مستوى الجماعة المسلمة : في حركتها التغييرية ، إرساء لدعائم المجتمع المسلم، ونشدانا للموعود القرآني بالتمكين في الأرض، وللموعود النبوي : خلافة ثانية على منهاج النبوة .
3- مستوى الأمة الإسلامية : في مسيرتها التاريخية ، رفئا للانكسار التاريخي ، الذي انحدر بالأمة من أعالي التاريخ إلى أسافله ، بانقضاض عروة الحكم الإسلامي ، وتدليه من خلافة راشدة على منهاج النبوة إلى ملك عضوض فجبري ، وما نجم عن ذلك من ضمور وغياب معاني الشورى والعدل والإحسان ، ولعل من أخطر تجليات ذلك: الفصام النكد بين العلم والتربية ، وأن أضحى العلم شتيتا لا يكاد يجمعه عقد ناظم.
الأمر الذي يهيب بأهل الدعوة أن يشمروا عن ساعد الجد ، لإعادة لم الشتات وصياغة الفقه الجامع ، وإنما يتأتى ذلك إن ارتقت هممنا إلى التتلمذ للمنهاج القرآني النبوي ، والجلوس تحت منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .




































